Skip to content

تفسير ابن عرفة

Printed page: 2/ 449

Text

قوله تعالى: ﴿سَيَقُولُ السفهآء مِنَ الناس ... ﴾ . جعله الزمخشري مستقبلا حقيقة، قال: وفائدة الإخبار به قبل وقوعه لأن مفاجأة المكروه أشد والعلم به قبل وقوعه أبعد من الاضطراب إذا وقع. قال ابن عطية: عن ابن عباس ﵄ وغيره أنه مِنْ وضع المستقبل موضع الماضي (لدلالته على دوام) ذلك واستمرارهم عليه. قال ابن عطية: وإنّما قال ﴿مِنَ النَّاسِ﴾ لأن السّفيه يكون من الجمادات والحيوانات، (يقال) : ثوب سفيه أي خفيف النسج. ورده ابن عرفة بأنّ القول المسند إليه في الآية يخصصه بالحيوان. قال: وإنما عادتهم يجيبون بأمرين: أحدهما أنه لو لم يذكر لاحتمل كون هذا القول من الجن وكان يكون (ضمير) الغيبة في قوله: ﴿مَا وَلاّهُمْ عَن قِبلَتِهِمْ﴾ مرجحا لهذا الاحتمال. ويقال: لو كان من (الإنس) لقيل ما ولاهم عن قبلتكم لحضورهم معهم، فقيل: ﴿مِنَ النّاسِ﴾ لِيخرج الجن قال الله تعالى: ﴿الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير ابن عرفة» (٢/ ٤٤٩)
Short
ابن عرفة، تفسير ابن عرفة، ج ٢، ص ٤٤٩.
Full
ابن عرفة (ت ٨٠٣هـ). تفسير ابن عرفة. ٨٠٣هـ، ج ٢، ص ٤٤٩.

Go to a printed page