Skip to content

تفسير ابن عرفة

ابن عرفة

Printed page ٢/ ٤٩٦

قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الذين اتبعوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً ... ﴾ .

قال ابن عرفة: (تمنوا) العودة في الدنيا، وأن يكونوا متبوعين ورؤساؤهم تابعين لهم فتبرؤوا منهم.

قيل لابن عرفة: كيف يتمنون الرجوع إلى الكفر؟

فقال: إنما تمنوا التبرّي فقط وهو مستلزم للكفر.

فقال: أو يريد إنهم تمنّوا الرجوع (للدنيا) وبقاء رؤسائهم كفارا فيتبرؤون هم من دينهم واتباعهم كما تبرؤوا هم من نصرتهم في الآخرة.

قال ابن عرفة: ويحتمل أن تكون الكاف للتعليل.

قوله تعالى ﴿كَذَلِكَ يُرِيهِمُ الله أَعْمَالَهُمْ﴾ .

أي مثل ما نالهم من الحسرة يتبرى متبوعهم منهم (لئلا) تنالهم الحسرة برؤيتهم أعمالهم القبيحة وَبَالا عليهم، وكذلك أعمالهم التي كانوا يظنونها صالحة وَبَالا عليهم لأنهم كفار.