Skip to content

تفسير ابن عرفة

ابن عرفة

Printed page ٢/ ٦٨٢

الجزم بفعل الشيء فهو أمر قلبي. قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا عَزَمَ الأمر﴾ وَمما (يؤيده) هنا قوله: ﴿واعلموا أَنَّ الله يَعْلَمُ مَا في أَنفُسِكُمْ فاحذروه﴾ .

فدل على أنّه أمر قلبي.

وحكى ابن عطية عن ابن الجلاب: أن العقد في العدة يوجب حرمتها أبدا. وكان بعضهم يقيده بما إذا تعمد ذلك فإن وقع العقد خطأ لم يتأبد التحريم.

قيل لابن عرفة: الصواب العكس لأن النكاح متى كانت له شبهة تأبد فيه التحريم ومتى لم تكن له شبهة لم يتأبد التحريم؟

فقال ابن عرفة: ليس كذلك لأن (عليه) المعاقبة بنقيض المقصود.

قوله تعالى: ﴿واعلموا أَنَّ الله يَعْلَمُ مَا في أَنفُسِكُمْ فاحذروه ... ﴾ .

عبر فيه بِ (اعْلَمُوا) وب (احْذَرُوهُ) تأكيدا في التنفير عن ذلك والعقوبة من المواطأة هنا على ما في النفس والإصرار عليه.