Skip to content

تفسير ابن عرفة

Printed page: 2/ 666

Text

فإن (صح بأن) خوطب الأزواج فظاهر، وان خوطب الأولياء فالمراد نهي الأولياء عن عضل المرأة عن التزويج في العدة بقرب فراغها خوف الضرار، لو فرض جواز ذلك وهم ممنوعون منه شرعا فأحرى أن يُنهوا عن ذلك بعد العدة حيث هم متمكنون من المنع والإباحة. قوله تعالى: ﴿إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُمْ بالمعروف ... ﴾ . إن قلت: ما أفاد قوله «بينهم» ؟ قلنا: أفاد ذلك قصر ذلك على تراضي الزوجين خشية أن يظن توقفه على تراضي عموم العشيرة وسائر القرابات. قوله تعالى: ﴿ذلك يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بالله واليوم الأخر ... ﴾ . أي يوعظ به الوعظ النافع المحصل للانزجار. قوله تعالى: ﴿ذلكم أزكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ ... ﴾ . أي يزكيكم، فيجعل لكم صعود الدّرجات في الجنات، ويطهركم من الآثام ويبعدكم عن الدّركات والحلول في النار. وقوله تعالى: ﴿والله يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ . إما باعتبار عاقبة الأمر في المستقبل وإما لكون العلم القديم مباينا للعلم الحديث ولا مماثلة فيهما بوجه.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير ابن عرفة» (٢/ ٦٦٦)
Short
ابن عرفة، تفسير ابن عرفة، ج ٢، ص ٦٦٦.
Full
ابن عرفة (ت ٨٠٣هـ). تفسير ابن عرفة. ٨٠٣هـ، ج ٢، ص ٦٦٦.

Go to a printed page