Skip to content

تفسير ابن عرفة

ابن عرفة

Printed page ٢/ ٦٢١

قلت: قال أبو عمرو بن الحاجب ما نصه: «يجوز تخصيص الكتاب بالكتاب» . أبو حنيفة والقاضي والإمام: إن كان الخاص متأخرا وإلا فالعام ناسخ، فإن جهل تساقطا.

قوله تعالى: ﴿وَمَن يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَن دِينِهِ ... ﴾ .

قال ابن عرفة: في (لفظها) رحمة وتفضل من الله ﷿ لأن قبلها ﴿حتى يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ﴾ فكان المناسب أن يقول: ومن (يُرَدّ) منكم عن دينه؛ لكنّه لو قيل هكذا لدخل في عمومه من أكره على الردة. فقال: ومن «يَرْتَدِدِ» (ليختص) الوعيد بمن ارتدّ مختارا متعمدا.

فإن قلت: هلا قيل: فَيَمُتْ وَهْوَ مرتدّ، ليناسب أوّل الآية آخرها، ويسمونه ردّ (العجز) على الصدر؟