Skip to content

تفسير ابن عرفة

Printed page: 2/ 551

Text

ابن عرفة: والجواب عندي بعكس هذا وهو أنّه مبالغة في الإباحة والتحليل فعبر عنه باللّفظ الصّريح حتى لا يبقى عندهم فيه شك ولا توهم بوجه. قال ابن عرفة: وعدّي الرفث بإلى لتضمنه معنى الإفضاء. وقال ابن جني في سر الصناعة في مثل هذا: إنّ الرفث يتعدّى بالباء والإفضاء بإلى فذكر الرّفث ولم يذكر معموله، وذكر معمول الإفضاء ولم يذكر عامله إشعارا بإرادة الجميع وأن الكل مقصود بالذكر. قوله تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ... ﴾ . ابن عرفة: ليس هذا من (النّسب) المتعاكسة مثل: زيد أخوك وأخوك زيد، إذ لا يلزم من كونهنّ لباسا للرّجال أن يكون الرجال لباسا لهن وهذا تأكيد في التحليل. قوله تعالى: ﴿عَلِمَ الله أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ ... ﴾ . قال ابن عرفة: هذا من باب القلب مثل كسر الزجاج الحجر لأنّ النفس هي الخائنة قال تعالى ﴿إِنَّ النفس لأَمَّارَةٌ بالسواء﴾

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير ابن عرفة» (٢/ ٥٥١)
Short
ابن عرفة، تفسير ابن عرفة، ج ٢، ص ٥٥١.
Full
ابن عرفة (ت ٨٠٣هـ). تفسير ابن عرفة. ٨٠٣هـ، ج ٢، ص ٥٥١.

Go to a printed page