Skip to content

تفسير ابن عرفة

ابن عرفة

Printed page ٢/ ٥١٨

قوله تعالى: ﴿أولئك الذين صَدَقُواْ ... ﴾ .

كرر لفظ أُوْلاَئِكَ تنبيها على أن كل وصف من هذا كاف في حصول المدح والثناء لا المجموع.

قيل لابن عرفة: احتجّ بها بعض الأصوليين على أن هذه الأمور واجبة؟

ابن عرفة: الصحيح عند الأصوليين أن الواجب ما ذمّ تاركه فالواجب إنما يستفاد من الذم على الترك لا من المدح على الفعل لأن ذلك قدر مشترك بين الواجب والمندوب.

قيل لابن عرفة: هذه الآية حجة على أن (ابن قتيبة) في قوله: إن الخبر المستقبل إذا طابق مخبره فإنما يسمّى موافقة و (وفاقا) ولايسمى صدقا، وقد سماه هنا صدقا فقال: والصدق هنا المراد به المطابقة المطلقة.

(فقال ابن عرفة: بل هي حجة له لأنه يجعل ﴿أولئك الذين صَدَقُواْ﴾ راجعا للماضي ويجعل ﴿الموفون بِعَهْدِهِمْ﴾ راجعا للأمر المستقبل فيكون الكلام تأسيسا وعلى قولكم «أنتم» يكون تأكيدا والتأسيس أولى من التأكيد) .

قاله ابن التلمساني شارح المعالم الفقهية في المسألة الأولى من الباب (الثامن) .