Skip to content

تفسير ابن عرفة

ابن عرفة

Printed page ٢/ ٤٦٨

(لما بين شريطة الذكر وهو التعلم أمرهم بالذكر) .

قوله تعالى: ﴿واشكروا لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ﴾ .

قيل لابن عرفة: إنه دليل على أن الأمر بالشيء ليس نهيا عن ضده إذ لو كان نهيا عن الضد لما كان لقوله ﴿وَلاَ تَكْفُرُونِ﴾ فائدة؟

فقال: الأمر بالشكر مطلق (فيصدق) بشكره يوما واحدا ثم يكفر دائما، فلما قال ﴿وَلاَ تَكْفُرُونِ﴾ أفاد النهي عن الكفر دائما.

قيل: هل بين الشكر والكفر واسطة؟

فقال: أما في غير هذا فنعم، لأن بينهما حالة الغفلة (والذهول) وأما هنا فلا، لأن الأمر بالشكر وترك الكفر إنما أتى عقب الأمر بالذكر. قال: والكفر هنا (هو) كفر النعمة.