Skip to content

تفسير ابن عرفة

Printed page: 2/ 447

Text

قلت: وتقدم في الختمة الأخرى قال بعض الطلبة ﴿قُلْءَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ الله﴾ يقتضي نفي العلم عنهم، وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ الله﴾ يقتضي ثبوت العلم لهم إذ لا يكتم إلا من علم؟ فأجيب بوجهين: الأول: ﴿ءَأَنتُمْ أَعْلَمُ﴾ لا يقتضي نفي العلم بل مقتضاه أن العلم الحاصل لهم لا يقارب علم الله ولا يدانيه. الثاني: أن العلم المنفي أولا غير المثبت آخرا، فالمنفي هو العلم بأنّهم كانوا هودا أو نصارى، والمثبت الّذي (ذُمّوا) على كتمه هو العلم بأنّ إبراهيم كان (حنيفا) مسلما، فهم أولا ادّعوا ما لا يعلمون (ثم كتموا ما يعلمون) .

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير ابن عرفة» (٢/ ٤٤٧)
Short
ابن عرفة، تفسير ابن عرفة، ج ٢، ص ٤٤٧.
Full
ابن عرفة (ت ٨٠٣هـ). تفسير ابن عرفة. ٨٠٣هـ، ج ٢، ص ٤٤٧.

Go to a printed page