Skip to content

تفسير ابن عرفة

Printed page: 1/ 414

Text

قال جمهور أهل السنة من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين: لا يخلع (بالظلم) والفسق وتعطيل الحقوق، ويجب وعظه وترك طاعته فيما لا يجب فيه طاعة. وقال بعضهم: يجب خلعه، وهذا مع القدرة فإن لم يقدر على ذلك إلا بفتنة وحرب فاتفقوا على منع القيام عليه. واحتج الزمخشري بهذه الآية على أن الفاسق لا يصلح للامامة. قال ابن عرفة: لا دليل فيها، وفرق بين نيل العهد للفاسق وتعلقه به وبين انعقاد الإمامة للفاسق. فنقول: أمّا ابتداء فلا يصح أن يَلِي الإمامة الفاسق. وأما بعد الوقوع فتنعقد له الإمامة كما قالوا في البياعات الفاسدة: إنما تمنع ابتداء فإن وقعت مضت وحكم لها بحكم الصحيح. قيل لابن عرفة: كيف هذا مع قول الله ﵎ ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الكتاب الذين اصطفينا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ فقال: يكون الاصطفاء (لنفسه) فقط لا مطلقا.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير ابن عرفة» (١/ ٤١٤)
Short
ابن عرفة، تفسير ابن عرفة، ج ١، ص ٤١٤.
Full
ابن عرفة (ت ٨٠٣هـ). تفسير ابن عرفة. ٨٠٣هـ، ج ١، ص ٤١٤.

Go to a printed page