Skip to content

تفسير ابن عرفة

Printed page: 1/ 101

Text

ذلك (وتزهو نفسه) ويتوهّم أن الفعل الواقع منه بقدرته استقلالا، فإذا أقر بعد الفعل بأن الاستعانة له عليه إلا بالله كان (نفيا) للتهمة وأقرب لمقام التذلّل والخضوع. قلت: وقال بعض الناس العبادة مقصد باعتبار الحكم الشرعي والاستعانة مقصد باعتبار نية المكلف في طلبه لأنه (أخبر) أنه إنما يعبد الله لا غيره، ثم أخبر أنه لا يستعين على تلك العبادة إلا بالله. قلت: وأجاب القاضي العماد (عن) السؤال بثلاثة أوجه: - الأول: طلب المعونة من الله لا يكون إلا بعد معرفته ومعرفته هو التوحيد (وهي) العبادة. - الثاني: يحتمل أن ترجع (العبادة) لتوحيد الله والاستعانة طلب معونته على حوائج الدنيا والاخرة وأول السورة في توحيد الله تعالى وآخرها للعبد كما في حديثه: ... «قسمت الصّلاة بيني وبين عبدي نصفين» . قدم العبادة ليكون ما هو لله بإزاء ما هو لله، وما هو للعبد بإزاء ما هو للعبد. -

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير ابن عرفة» (١/ ١٠١)
Short
ابن عرفة، تفسير ابن عرفة، ج ١، ص ١٠١.
Full
ابن عرفة (ت ٨٠٣هـ). تفسير ابن عرفة. ٨٠٣هـ، ج ١، ص ١٠١.

Go to a printed page