Skip to content

تفسير ابن عرفة

ابن عرفة

Printed page ١/ ٣٨١

قال بعض الطلبة (لابن عرفة) : اعتزل الزمخشري فقال: إذا كانت عداوة الأنبياء كفرا فما بالك بعداوة الملائكة وهم أشرف ﴿فجعله أشرف من بني آدم ولا ينبني عليه كفر ولا إيمان؟

قال ابن عرفة: فقوله على هذا ﴿مَن كَانَ عَدُوّاً لِلَّهِ﴾ تدل، وهو من باب التذييل لما قبله، ومعناه أن يكون اللّفظ بزيادة قوله تعالى: ﴿وَمَا يَكْفُرُ بِهَآ إِلاَّ الفاسقون﴾ فيه دليل على أن الاستثناء من النفي إثبات.

قيل لابن عرفة: من (عاداك) فقد عاديته فما أفاد قوله: ﴿فَإِنَّ الله عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ﴾ فقال (العداوة) ليست متعاكسة النسبة بدليل قول الله ﷿ ّ﴾ ﴿ياأيها الذين ءامنوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ فاحذروهم﴾ مع أن الآباء ليسوا أعداء لأولادهم.

قيل له: هي متعاكسة؟

فقال: «من» خارج بالدليل العقلي لا من جهة اللفظ والمادة.