تفسير ابن عرفة
Printed page ١/ ٣١١
بدل من ﴿الذينءَامَنُواْ﴾ و (مَا) عطف عليه فجيء فيه استعمال اللفظ (الواحد) في حقيقته ومجازه، لأن المؤمنين (حصّلوا) الإيمان، فقوله: ﴿مَنْءَامَنَ﴾ مجاز في حقهم، عبّر به المداومة على الإيمان (وإيمان اليهود والنصارى والصّابئين إن شاء فهو حقيقة. ويمكن أن يراد بالجميع المداومة على الإيمان) ، لأن النصارى إذا داموا على الإيمان بملة نبيهم يؤمنون (بمحمد) ﷺ َ لأن (من) ملة نبيهم ﵇ الإيمان بملة سيدنا محمد ﷺ َ، وإن لم يؤمنوا به فلم يؤمنوا بملّتهم (قط) انتهى.
قوله تعالى: ﴿وَعَمِلَ صَالِحاً ... ﴾ .
قال (ابن عرفة) : أي فيمن لم (تخترمه) المنية.
قوله تعالى: ﴿فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ ... ﴾ .
هذا ثواب (تفضلى) سماه أجرا إشعارا بتأكده حتى كأنه واجب كأجرة الأجير على عمله.