Skip to content

تفسير ابن عرفة

Printed page: 1/ 285

Text

فذكر في البقرة سوء العذاب مجملا، (ثم) البينة (بذبح) الذكور وإحياء النّساء لأن القصد الإطناب بدليل زياده ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ البحر﴾ وأشار في السورة الأخرى بقوله: ﴿يَسُومُونَكُمْ (سواء العذاب﴾ ) إلى جملة ما (امتحنوا) به من فرعون وقومه من استخدامهم وإذلالهم بالأعمال الشاقة وذبح الذكور واستحياء النساء ثم جرد منها (أعظمها) امتحانا، فعطفه لأنه مغاير لما قبله فقال: «وَيُذَبِّحُونَ» إشعارا (بشدة) الأمر فيه، وهو مما أجمل فيه، كما ورد في قوله تعالى: ﴿مَن كَانَ عَدُوّاً لِّلَّهِ وملائكته وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ خصصهما بالذكر إعلاما بمكانهما. قال ابن عرفة: فإن قلت: لم قال هنا: «نَجَّيْنَا» وفي الأعراف ( ﴿أَنجَيْنَا) ﴾ فالجواب: بأن القصد هنا كثرة تعداد وجوه الإنعام (فيه) (فبدأ) ب ﴿ياأيها الناس (اعبدوا) رَبَّكُمُ﴾ إلى آخرها

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير ابن عرفة» (١/ ٢٨٥)
Short
ابن عرفة، تفسير ابن عرفة، ج ١، ص ٢٨٥.
Full
ابن عرفة (ت ٨٠٣هـ). تفسير ابن عرفة. ٨٠٣هـ، ج ١، ص ٢٨٥.

Go to a printed page