Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ١١٥

ولو قلت لي مُتْ مُتُّ سمعا وطاعة ... وقلت لداعي الموت أهلا ومرحبا

ولبعض المتقدمين:

تعصي الإله وأنت تزعم حبه ... هذا لعمري في القياس شنيع

لو [كان] حبك صادقا لأطعته ... إن المحبّ لمن يحبّ مطيع

قاله ابن رجب (١). وقالوا: أوحى الله تعالى إلى داود ليه السلام: يا داود إني حرّمت على القلوب أن يدخلها حبي وحب غيري، وقال [﷿:] يا داود إن كنت تزعم أنك تحبني فأخرج حب الدنيا من قلبك فإن حبها وحبي لا يجتمعان. وذكروا أن معروفا الكرخي رحمة الله عليه رآى في النوم كأنه تحت العرش فقال الله ﷿ يا ملائكتي من هذا؟ فقالوا وأنت أعلم هذا معروف الكرخي سكر من حبك فلا يفيق إلا بلقائك، قاله في التهذيب [للمسعودي].

قوله ﷺ: "من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما" ومحبة العبد لربه ﷾ فعل طاعته وترك مخالفته وكذلك محبة الرسول ﷺ. قال القاضي عياض (٢) لا تصح محبة الله ومحبة رسوله حقيقة وحب المرء في الله تعالى وكراهة الرجوع إلى الكفر إلا لمن قوي بالإيمان يقينه واطمأنت به نفسه وانشرح له صدره وخالطه ودمه فهذا الذي وجد حلاوة الإيمان