Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٥٧٣

قال أهل اللغة البغي هو التعدي والظلم والاستطالة والاستعلاء بغير حق وأصله من بغى الجرح إذا فسد. قال الله تعالى ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (١) أي تجازون به في الدنيا تعجيلا لعقوبته والعرب تقول البغي مصرعة، قال الشاعر (٢):

يا صاحب البغي إن البغي مصرعة ... فاربع فخير فعال المرء أعدله

فلو بغى جبل [حقًّا] على جبل ... لهُدَّ منه أعاليه وأسفله؛ اهـ

قاله في الديباجة.

٤٣٩٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: "مَا نقصت صَدَقَة من مَال وَمَا زَاد الله عبدا بِعَفْو إِلَّا عزا وَمَا تواضع أحد لله إِلَّا رَفعه الله" رواه مسلم (٣) والترمذي (٤).

قوله وعن أبي هريرة تقدم الكلام عليه.

قوله ﷺ ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله بعفو إلا عزا وما تواضع أحد لله إلا رفعه، تقدم هذا الحديث في العفو عن الجاني وتقدم الكلام على التواضع في الحديث قبله.

٤٣٩١ - وَعَن نصيح الْعَنسِي عَن ركب الْمصْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ طُوبَى لمن تواضع فِي غير منقصة وذل فِي نَفسه من غير مَسْأَلَة وَأنْفق مَالا