فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: وعن ابن عمر ﵁ تقدم.
قوله ﷺ: "أربعون خصلة أعلاهن منيحة العنز" الحديث، وفي آخره قال حسان بن عطية الراوي عن أبي كبشة: فعددنا ما دون العشرة منيحة العنز من رد السلام وتشميت العاطس وإماطة الأذى عن الطريق ونحوه فما استطعنا أن نصل إلى خمس عشرة خصلة، العنز: الأنثى من ولد المعز والجمع أعنز وعنوز، قال ابن بطال (١): لم يذكر النبي ﷺ الخصال في الحديث، ومعلوم أنه ﷺ كان عالما بها لا محالة إلا أنه لم يذكرها إلا لمعنى هو أنفع لنا من ذكرها وذلك واللَّه أعلم خشية أن يكون التعيين لها زاهدا في غيرها من أبواب المعروف وسبل الخير وقد جاء عنه ﷺ من الحض على أبواب من الخير والبر ما لا يحصى كثرة، قال: وبلغني عن بعض أهل عصرنا أنه تتبعها في الأحاديث فوجدها تزيد على أربعين خصلة ثم ذكرها إلى آخرها.
وإنما خص النبي ﷺ العنز دون سائر الغنم، قلت: وقد روى صاحب الترغيب والترهيب في باب قضاء حوائج المسلمين عن علي قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "للمسلم على أخيه المسلم ثلاثون حقا لا براءة له منها إلا بالأداء أو العفو يغفر زلته ويرحم عبرته ويستر عورته ويقيل عثرته ويقبل معذرته ويرد غيبته ويديم نصيحته ويحفظ خلته ويرعى ذمته ويعود مرضته ويشهد منيته ويجيب دعوته ويقبل هديته ويكافئ صلته ويشكر نعمته ويحسن نصرته ويحفظ حليلته ويقضي حاجته ويشفع مسألته ويقبل شفاعته ولا يخيب