فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٢٨٨٩ - وَعَن عمار بن أبي عمار ﵁ قَالَ إِذا رفع الرجل بِنَاء فَوق سبع أَذْرع نُودي يَا فاسق الْفَاسِقين إِلَى أَيْن رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا مَوْقُوفا عَلَيْهِ وَرَفعه بَعضهم وَلَا يَصح (١).
قوله: وعن عمار بن عامر ﵁ تقدم الكلام عليه. قوله: "قال إذا رفع الرجل بناء فوق سبع أذرع نودي يا أفسق الفاسقين إلى أين".
قوله: رواه ابن أبي الدنيا موقوفًا عليه. والموقوف ما قاله الصحابي ولم يضفه إلى النبي ﷺ قال ابن بطال (٢): التطاول في البنيان من أشراط الساعة وذلك أن يبني ما يفضل عما يكنه من الحر والبرد ويستره عن الناس وقد ذم الله تعالى من فعل ذلك فقال: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ (١٢٨) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (١٢٩)﴾ (٣) يعني قصورا وقد جاء النبي ﷺ في الأحاديث المتفرقة أنه قال: ما أنفق ابن آدم في التراب فلن يخلف له ولا يؤجر عليه وأما من بنى ما يحتاج إليه من الحر والبرد والمطر فمباح له ذلك وكذلك كان فعل السلف ألا ترى قول ابن عمر بنيته بيدي يكننى من المطر ويظلني من حر الشمس وقد روى مثل ذلك عن النبي ﷺ فأباح ﷺ من البناء ما يقيه من أذى الشمس والمطر اللذين لا طاقة لأحد باحتمال مكروهما ا. هـ واللّه أعلم.