Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في ذكر الله تعالى في الأسواق ومواطن الغفلة]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٧/ ٧٥٤

[الترغيب في ذكر اللّه تعالى في الأسواق ومواطن الغفلة]

النوم مستحيل في حق اللّه تعالى فالباري ﷾ لا يجوز عليه النوم لوجوه، أحدها: لئلا يرجع الداعي عن بابه خائبا، والثاني: [لأن النوم كفلة والباري] ﷾ [منزه] عنه، والثالث: لأنه تعالى يمسك السماء بغير عمد ولا علاقة، فلو نام لوقعت على الأرض (١)، وقال أبو إسحاق الثعلبي عن [عكرمة] عن أبي هريرة قال: سمعتُ رسول اللّه ﷺ يحكي عن موسى ﵊ على [على المنبر] قال: "وقع في نفس موسى علي الصلاة والسلام: هل ينام اللّه تعالى فأرسل اللّه إليه ملكا فأرقه ثلاثًا وأعطاه قارورتين في كلّ يد قارورة وأمره أن يتحفظ بهما، قال: فجعل ينام وتكاد يداه تلتقيان فيحبس إحداهما على الأخرى حت نام نومة فاصطكت يداه فانكسر القارورتان" قال: فضرب اللّه مثلا أنه لو نام لم تستمسك السموات والأرض (٢)، الرابع: لأن النوم آفة ويزيل العقل والقوة ويقهرهما واللّه تعالى لا يجوز عليه ذلك (٣)، والخامس: لأن النوم استراحة واللّه تعالى لا يأخذه تعب فيستريح (٤)، وقال أبو إسحاق الثعلبي [بإسناده عن محمد بن المنكدر] عن