Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترهيب من الربا]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٨/ ٣٧٨

[الترهيب من الربا]

لفظة الربا مقصور، وأصل الربا الزيادة، يقال: ربا الشيء يربوا إذا زاد وأربى الرجل إذا عامل بالربا، قال العلماء: وقد كتبوه في المصحف بالواو، وقال القراء: إنما كتبوه بالواو لأن أهل الحجاز تعلموا الكتابة من أهل الحيرة، ولغتهم الربو فعلموهم صورة الخط على لغتهم وكذا قرأها أبو سليمان العدوي بالواو، وقرأ حمزة والكسائي بالإمالة لسبب كسرة الياء وقرأ الباقون بالتفخيم لفتحه، قال: ويجوز كتبه بالألف والواو والياء فأنت بالخيار في ذلك، قال أهل اللغة والرماء بالميم والمد هو الرمي، والأصل في تحريمه قبل الإجماع قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (١)، وقوله تعالى: ﴿وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا﴾ (٢)، وقال عمر: لا يتجر في سوقنا إلا من فقه وإلا أكل الربا (٣)، وقال علي ﵁: من اتجر قبل أن يتفقه ارتطم في الربا ثم ارتطم، أي وقع فيه وارتبك، وقيل: إن الربا والزنا لم يحل في شريعة قط، وهو في الشرع الزيادة على أصل المال من غير عقد تبايع وله أحكام كثيرة في الفقه، أ. هـ وقال بعضهم [معنى] الربا في الشرع وجوب الحلول وتحريم النسا والتفاضل في الجنس الواحد، أ. هـ.