فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
[ترغيب المملوك وأداء حق اللّه تعالى وحق مواليه]
٢٨٩٣ - عَن ابْن عمر ﵁ أَن رَسُول اللّه ﷺ قَالَ إِن العَبْد إِذا نصح لسَيِّده وَأحسن عبَادَة اللّه فَلهُ أجره مرَّتَيْنِ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد (١).
قوله: عن ابن عمر ﵁ تقدم الكلام عليه.
قوله: ﷺ قال "إن العبد إذا نصح لسيده وأحسن عبادة اللّه فله أجره مرتين" فيه فضيلة ظاهرة للمملوك المصلح وهو القائم بعبادة ربه المتوجهة عليه والناصح لسيده القائم له بما يجب له عليه من الخدمة ونحوهما وإن له أجر لقيامه بالحقين ولانكساره بالرق (٢) قال بعضهم: وليمس الأجران متساوين لأن طاعة الله أوجب، قلت: طاعة المخلوق والمأمور بها هي من طاعة اللّه ذلك كطاعة أولي الْأَمر وطاعة الزوج والمالك والوالد قال ابن عبد البر (٣): فيه أن العبد المؤدي لحق اللّه تعالى وحق سيده أفضل من الحر ويعضد هذا ما روي عن المسيح ﵇ أنه قال مر الدنيا حلو الآخرة وحلو الدنيا مر الآخرة وللعبودية مضاضة ومرارة لا تضيع عند اللّه تعالى (٤).