Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٧/ ٧٢٥

وقد كان إبراهيم بن أدهم يحصد وسليمان الخواص يلقط، وحذيفة المرعشي يضرب اللبن، قال ابن عقيل: فالتسبب لا يقدح في التوكل ولما قيل لموسى ﵊: ﴿إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ﴾ (١) خرج، ولما جاع واحتاج إلى عفة نفسه أجر نفسه ثمان سنين [وقال اللّه] تعالى ﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا﴾ (٢) الآية، وهذا لأن الحرفة استعمال لنعمة اللّه تعالى وهي القوى فاستعمل ما عندك ثم اطلب [ما عنده وقد يطلب الإنسان من ربه وينسى ما له عنده من الذخائر فإذا تأخر عنه ما يطلبه يسخط] أ. هـ قاله ابن الجوزي (٣).

٢٦٠٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ لِأن يحتطب أحدكُم حزمة على ظَهره خير لَهُ من أَن يسْأَل أحدا فيعطيه أَو يمنعهُ رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيِّ (٤).

قوله: وعن أبي هريرة ﵁، تقدم الكلام على مناقبه.

قوله ﷺ: "لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره" الحديث، يحتطب بتاء الافتعال، وفي رواية "فيحطب" بغير تاء وهو صحيح، وروي البزار عن أبي هريرة أيضًا أن رجلين أتيا رسول اللّه ﷺ فسألاه فقال: اذهبا إلى هذه