فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الشعاب فاحتطبا وبيعاه فذهبا فاحتطبا ثم جاء جياعا فأصابا طعاما ثم ذهبا أيضًا فجاء فلم يزالا حتى ابتاعا ثوبين ثم ابتاعا حمارين فقال: قد بارك اللّه لنا في أمر رسول اللّه ﷺ (١)، ففي الحديث الحث على الأكل من عمل يده والاكتساب بالمباحات كالحطب والحشيش النابتين في موات (٢) واللّه أعلم.
فغاية ما في هذا فضيلة الاحتطاب على السؤال وليس فيه أنه أفضل المكاسب فلعله ذكره لتيسره لا سيما في بلاد الحجاز لكثرة ذلك فيها (٣)، وأشار في رواية مسلم على العلة في تفضيل الاكتساب على السؤال وهي أن اليد العليا أفضل من اليد السفلي، يده عليا عن تصد وكذا عن لم يتصدق، وفسرنا العليا بالمتعففة عن السؤال (٤)، أ. هـ.
٢٦٠٤ - وَعَن الزبير بن الْعَوام ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ لِأن يَأْخُذ أحدكم أحبله فيَأْتِي بحزمة من حطب على ظَهره فيبيعها فيكف اللّه بهَا وَجهه خير لَهُ من أَن يسْأَل النَّاس أَعْطوهُ أم منعُوا رَوَاهُ البُخَارِيّ (٥).
قوله: وعن الزبير بن العوام ﵁، تقدم الكلام على مناقبه.
قوله ﷺ: "لأن يأخذ أحدكم أحبله فيأتي بحزمة من حطب على ظهره