فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
ورواه ابن حبان عن أم سلمة قالت رأى النبي ﷺ غلاما لها يقال له أفلح إذا سجد نفخ فقال يا أفلح ترب وجهك" الحديث ترب هو بتشديد الراء قال العلماء يستحب للمصلي إذا قام إلى الصلاة ألا يسوي الحصى الذي يسجد عليه بل يدعه على حاله لرواية أبي داود وغيره إذا قام أحدكم إلى الصلاة لا يسوي الحصى فإن الرحمة تواجهه وتقدم معناه قريبا قال بعض المفسرين ولأحجل المعنى السابق أمر الله تعالى موسى ﵇ أن يخلع نعليه ليباشر بقدميه الأرض المقدسة فينال بركتها بمباشرتها إياه بالمشي عليها وفي الصحيح أنه ﷺ إذا توضأ بادروا إلى وضوءه يتبركون بالماء الذي مس أعضاءه الشريفة ﷺ، لا يتنخم نخامة إلا دلكوا بها أجسامهم ويستحب للراقي إذا قرأ القرآن أن يبصق على المكان الذي فيه البلاء ومر جماعة من الصحابة على حي من أحياء العرب فلدغ سيدهم فجعل أبو سعيد الخدري يقرأ الفاتحة ويتفل عليه حتى برأ لأن القرآن إذا جاوره الريق اكتسب منه الشفاء والبركة ومن هنا استحب التبرك بآثار الصالحين وموارد المتقين، ولما مرض عبد الله بن أبي المنافق بعث إلى النبي ﷺ فجاء إليه وطلب منه أن يكفن في قميصه بقصد التبرك ففعل فأسلم من أتباعه ألف رجل وما أحسن قول يوسف ﵊ لأخوته ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ (٩٣)﴾ (١) ولم يقل