فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: عن أبي صالح مولى آل أبي طلحة، أبو صالح هذا اسمه [زاذان وقيل: إنه ذكوان مولى أم سلمة].
قوله: كنت عند أم سلمة زوج النبي ﷺ فأتى ذو قرابتها شاب ذو لحية فقام يصلي، الحديث؛ قال أهل اللغة: الجمة من شعر الرأس ما سقط على المنكبين أي الذي يبلغ المنكبين قاله المازري عن شهر، وإذا بلغ شعر الرأس شحمة الأذنين فهو الوفرة، واللمة التي ألمت بالمنكبين وجمعها لمم كما جمعها رسول الله ﷺ وسميت به لإلمامها بالمنكبين فالجمة أعظم من اللمة واللمة أعظم من الوفرة قاله النوي وغيره؛ وعن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ شعره دون الجمة وفوق الوفرة رواه أبود داود والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح غريب، وتقدم تفسير الجمة والوفرة.
تنبيه: والذوائب جمع ذائبة بالذال المعجمة وهي الشعر المضفر من شعر الرأس وسدل الشعر قال النووي قال أهل اللغة يقال: سَدَل وسَدُلَ ويسدل بضم الدال وكسرها، قال القاضي: سدل الشعر إرساله، قال: والمراد به هنا عند العلماء إرساله على الجبين واتخاذه كالقصة يقال: سدل شعره وثوبه إذا أرسله ولم يقول سدل شعره وثوبه إذا أرسله ولم يضم جوانبه انتهى.
قوله: فلما أراد أن يسجد نفخ فقالت لا تفعل" قال النووي ﵁ والأصح أن التنحنح والضحك والبكاء والأنين والنفخ إن ظهر به حرفان بطلت صلاته وإلا كما تقدم والله أعلم.
قوله: "فإن رسول الله ﷺ كان يقول لغلام لنا أسود يا رباح ترب وجهك"