فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: عن جابر هو ابن عبد الله تقدم.
قوله: أتى ابن أم مكتوم النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إن منزلي شاسع وأنا مكفوف البصر فذكره إلى أن قال: "إن سمعت النداء فأجب ولو حبوا أو زحفا" وقد حكى بعض العلماء قوله: "فأجب" على الندب، وقال القرطبي: لو تحقق النبي ﷺ لابن أم مكتوم عذرا لعذره كما اتفق لعتبان بن مالك (١).
وقوله: "هل تسمع النداء بالصلاة؟ " قال: نعم، قال: "فأجب"، يدل على أن ذلك كان في الجمعة وحينئذ فلا تكون فيه حجة لداود ولا لمن استدل به على وجوب الجماعة من غير الجمعة، ولو سلم أن المراد به الجماعة لسائر الصلوات فلا يمكن أن يقال ذلك سدا لباب الذريعة إلى إسقاطها لأجل المنافقين (٢)، "ولو حبوا أو زحفا" لعله شك من الراوي فأتي باللفظين، والحبو: أن يمشي على يديه وركبتيه أو إليتيه، وحبى البعير إذا برك ثم زحف من الإعياء وحبى الصبي إذا زحف على إسته (٣)، وآكد الصلوات في طلب الجماعة الصبح ثم العشاء ثم العصر كذا في زوائد الروضة زاد عليه في الكفاية أنه في صبح الجمعة آكد (٤).