فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
فالأمر ظاهر وإن كان المراد كلا منهما يملأ ذلك فإن الميزان أوسع مما بين السماء والأرض فما يملأ الميزان فهو أكبر مما بين السماء والأرض وأما التكبير ففي الحديث أنه وحده يملأ ما بين السماء والأرض وفي حديث علي أن التكبير والتهليل يملأ ما بين السماء والأرض وما بينهما، وأما التهليل وحده فإنه يصل إلى الله من غير حجاب بينه وبين الله تعالى (١).
قوله ﷺ: "والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء" فهذه الأنواع الثلاثة من الأعمال أنوار كلها لكن منها ما يختص بنوع من أنواع النور فالصلاة نور مطلق فقد روي عن أنس ﵁ عن النبي ﷺ قال: "الصلاة نور المؤمن" (٢) فهي للمؤمنين في الدنيا والآخرة نور في قلوبهم ومقابرهم تتشرف بها قلوبهم وتستنير بها بصائرهم ولهذا هي قرة عين المتقين وهي نور المؤمنين في قبورهم ولاسيما صلاة الليل وهي في الآخرة نور للمؤمنين في ظلمات القيامة وعلى الصراط (٣) فقد جاء في الطبراني من حديث ابن عباس وأبي هريرة عن النبي ﷺ "من صلى الصلوات الخمس في جماعة جاز على الصراط كالبرق اللامع في أول زمرة من السابقين وجاء يوم القيامة وجهه