فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٥٦١٥ - وعن سويد بن غفلة ﵁ قال: إذا أراد الله أن ينسى أهل النار جعل للرجل منهم صندوقا على قدره من نار لا ينبض منه عرق إلا فيه مسمار من نار، ثم تضرم فيه النار، ثم يقفل بقفل من نار، ثم يجعل ذلك الصندوق في صندوق من نار ثم يضرم بينهما نار، ثم يقفل بقفل من نار، ثم يجعل ذلك الصندوق في صندوق من نار ثم يضرم بينهما نار ثم يقفل، ثم يلقى أو يطرح في النار فذلك قوله. من فرقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ذلك يخوف الله به عباده يا عباد فاتقون، وذلك قوله: [لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون] قال: فما يرى أن في النار أحدا غيره. رواه البيهقي (١) بنحوه من حديث ابن مسعود بإسناد منقطع. [قال الحافظ]: سويد بن غفلة ولد في العام الذي ولد فيه النبي ﷺ وهو عام الفيل، وقدم المدينة حين دفنوا النبي ﷺ ولم يره، وتوفي في زمن الحجاج وهو ابن خمس وعشرين، وقيل: سبع وعشرين ومائة. قوله: "وعن سُويد بن غفَلة" [وغَفَلَة] بغين معجمة وفاء مفتوحتين، ومن قال: عقلة بالعين المهملة والقاف فهو تصحيف ظاهر وخطأ بيّن وهو أبو أمية سويد بن غفلة بن عوسجة بن عامر بن وداع الجعفي الكوفي التابعي المخضرم بفتح الراء، أدرك الجاهلية كثيرا وأسلم في حياة رسول الله ﷺ ولم