فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
فصل في تفاوته في العذاب وذكر هونهم عذابا
٥٦٠٤ - عن النعمان بن بشير ﵄ عن النبي ﷺ قال: إن أهون أهل النار عذابا رجل في أخمص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل بالقمقم. رواه البخاري (١) ومسلم (٢) ولفظه:
إن أهون أهل النار عذابا من له نعلان وشراكان من نار يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل، ما يرى أن أحدا أشد منه عذابا، وإنه لأهونهم عذابا.
قوله: "عن النعمان بن بشير" تقدم الكلام على مناقبه.
قوله ﷺ: "أهون أهل النار عذابا رجل في أخمص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل بالقمقم" الحديث. ورواه مسلم ولفظه: "إن أهون أهل النار عذابا من له نعلان وشركان من نار يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل" الحديث، أخمص القدمين هو بفتح الهمزة وهو المتجافي من الرجل من باطنها عن الأرض فلا تمسّه وأصله من الضمور.
وفي النهاية (٣): الأخمص من القدم الموضع الذي لا يلتصق بالأرض منها عند الوطئ، اهـ. وهو بمعناه.