Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في نظر أهل الجنة إلى ربهم تبارك وتعالى

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٥/ ١٤٥

فصل في نظر أهل الجنة إلى ربهم ﵎

٥٧٤٣ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن نَاسا قَالُوا يَا رَسُول الله هَل نرى رَبنَا يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ هَل تضَارونَ فِي رُؤْيَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر قَالُوا لَا يَا رَسُول الله قَالَ هَل تضَارونَ فِي الشَّمْس لَيْسَ دونهَا سَحَاب قَالُوا لَا قَالَ فَإِنَّكُم ترَوْنَهُ كَذَا. فذكر الحديث بطوله رواه البخاري ومسلم (١).

قوله: "عن أبي هريرة" تقدم الكلام على مناقبه. قوله: "إن ناسا قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله ﷺ: هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر؟ قالوا: لا يا رسول الله. قال: تضارون في رؤية الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا. قال: فإنكم ترونه كذلك" الحديث. روي تضارون بتشديد الراء وبتخفيفها والتاء مضمومة فيهما ومعنى المشددة لا تتخالفون وتتجادلون في صحة النظر إليه لوضوحه وظهوره. يقال ضارّه يضارّه مثل ضرّه يضره وأراد بالمضارة الاجتماع والازدحام عند النظر إليه، قاله في النهاية (٢). ومعنى المخففة هل يلحقكم في رؤيته ضير وهو الضرر، والمعنى فيه كالأول. وروي تضارون بفتح التاء وتشديد الراء وأصله تتضارون فحذفت إحدى التاءين أي لا تتجادلون في صحة النظر إليه لظهوره.