Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في أن أعلى ما يخطر على البال أو يجوزه العقل من حسن الصفات المتقدمة فالجنة وأهلها فوق ذلك

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٥/ ١٧١

فصل فِي أَن أَعلَى مَا يخْطر على البال أَو يجوزه الْعقل من حسن الصِّفَات الْمُتَقَدّمَة فالجنة وَأَهْلهَا فَوق ذَلِك

٥٧٥١ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ قَالَ الله ﷿ أَعدَدْت لعبادي الصَّالِحين مَا لَا عين رَأَتْ وَلَا أذن سَمِعت وَلَا خطر على قلب بشر واقرؤوا إِن شِئْتُم فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين. رواه البخاري (١) ومسلم (٢) والترمذي (٣) والنسائي (٤) وابن ماجه (٥).

قوله: "عن أبي هريرة" تقدم الكلام على مناقبه.

قوله ﷺ: "قال الله ﷿ أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر" الحديث، معناه أن الله ادخر في الجنة من النعيم والخيرات واللذات ما لم يطلع عليه أحد من الخلق بطريق من الطرق، وذكر الرؤية والسمع لأنه يدرك بهما أكثر المحسوسات والإدراك بالذوق والشم واللمس أقل من ذلك، ثم زاد على ذلك أنه لم يجعل لأحد طريقا إلى توهمها بفكر وخطور على قلب فقد جلت وعظمت