Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في ظلمتها وسوادها وشررها

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ٥٥٩

فصل في ظلمتها وسوادها وشررها

٥٥٥١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: أُوقِدَ عَلَى النَّارِ أَلْفُ سَنةٍ حَتَّى احْمَرَّتْ، ثُمَّ أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفُ سَنَةٍ حَتَّى ابْيَضَّتْ، ثُمَّ أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفُ سَنَةٍ حَتَّى اسْوَدَّتْ، فَهِيَ سَوْدَاءُ كَاللَّيْلِ الْمُظْلِمِ. رواه الترمذي وابن ماجه والبيهقي، وقال الترمذي: حديث أبي هريرة في هذا موقوف أصح، ولا أعلم أحدًا رفعه غير يحيى بن أبي بكير عن شريك (١).

ورواه مالك والبيهقي في الشعب مختصرًا مرفوعًا قال: أَتروْنَهَا حَمْرَاءَ كَنَارِكُمْ هذ لَهِيَ أَشَدُّ سَوَادًا مِنَ الْقَارِ (٢).

[والقار]: الزفت. زاد رزين: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ النَّارِ أَصَابُوا نَارَكُمْ هذ لنَامُوا فِيهَا أَوْ قالَ: لَقَالُوا فِيهَا.

قوله: "عن أبي هريرة"، تقدم الكلام على مناقبه. قوله ﷺ: "أوقد على النار ألف سنة حتى احمّرت ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضّت" فذكره إلى أن قال: "فهي سوداء كالليل المظلم، وفي رواية للبيهقي: أترونها حمراء كناركم هذه، لهي أشد سوادا من القار" والقار الزفت كما تقدم. ومعنى قوله: "أترونها" أي أتظنونها. قوله: "وزاد رزين: ولو أن أهل النار أصابوا ناركم