Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في أكل أهل الجنة وشربهم وغير ذلك

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٥/ ٢٩

فصل في أكل أهل الجنة وشربهم وغير ذلك

٥٦٨٣ - عَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَأْكُل أهل الْجنَّة وَيَشْرَبُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَبُولُونَ طعامهم ذَلِك جشاء كريح الْمسك يُلْهمُون التَّسْبِيح وَالتَّكبِير كَمَا يُلْهمُون النَّفس رواه مسلم (١) وأبو داود (٢).

قوله: "عن جابر" تقدم. قوله ﷺ: "يأكل أهل الجنة ويشربون ولا يمتخطون لا يتغوطون ولا يبولون" الحديث، وقد ذهب أهل السنة وعامة المسلمين إلى أن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ويتنعمون بذلك وغيره من ملاذها وأنواع نعيمها تنعما دائما لا آخر له ولا انقطاع أبدا وأن تنعمهم بذلك على هيئة تنعم أهل الدنيا إلا ما بينهما من التفاضل في اللذة والنفاسة التي لا تشارك نعيم الدنيا إلا في التسمية وأصل الهيئة. قوله: طعامهم ذلك جشاء كريح المسك" يعني أن فضول طعامهم يخرج في الجشاء وهو تنفس المعدة.

قوله: "يسبحون الله بكرة وعشيا" فإن قلت التسبيح إنما يكون في دار التكليف والجنة دار جزاء. قلت: إنما هو للتلذذ. فإن قلت: لا بكرة ثمة ولا عشية إذ لا طلوع ولا غروب.