فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قلت: المراد مقدارهما.
قوله ﷺ: "يلهمون التسبيح والتكبير كما يلهمون النفس" الحديث، يعني أن تسبيحهم وتحميدهم يجري مع الأنفاس كما تلهمون أنتم النفس، اهـ.
قال الإمام محيي السنة (١): أراد به والله أعلم أن مجرى التسبيح فيهم كمجرى النفس من ابن آدم لا يشغله [التنفس] عن شيء.
فائدة: الإلهام أن يلقي الله ﷾ في النفس أمرا [تحمل] على فعل الشيء أو تركه، والله أعلم.
٥٦٨٤ - وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ: إِن الرجل من أهل الْجنَّة ليشتهي الشَّرَاب من شراب الْجنَّة فَيَجِيء الإبريق فَيَقَع فِي يَده فيشرب ثمَّ يعود إِلَى مَكَانَهُ، رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا مَوْقُوفا بِإِسْنَاد جيد (٢).
٥٦٨٥ - وَعَن زيد بن أَرقم ﵁ قَالَ جَاءَ رجل من أهل الْكتاب إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا أَبَا الْقَاسِم تزْعم أَن أهل الْجنَّة يَأْكُلُون وَيَشْرَبُونَ قَالَ نعم وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ إِن أحدهم ليُعْطى قُوَّة مائَة رجل فِي الْأكل وَالشرب وَالْجِمَاع قَالَ فَإِن الَّذِي يَأْكُل وَيشْرب تكون لَهُ الْحَاجة وَلَيْسَ فِي الْجنَّة أَذَى قَالَ تكون حَاجَة أحدهم رشحا يفِيض من جُلُودهمْ كرَشْحِ الْمسك فيضمر