Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في تزاورهم ومراكبهم

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٥/ ١١٧

فصل في تزاورهم ومراكبهم

٥٧٣٢ - عَن شفي بن ماتع أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن من نعيم أهل الْجنَّة أَنهم يتزاورون على المطايا والنجب وَإِنَّهُم يُؤْتونَ فِي الْجنَّة بخيل مسرجة ملجمة لَا تروث وَلَا تبول فيركبونها حَتَّى ينْتَهوا حَيْثُ شَاءَ الله ﷿ فيأتيهم مثل السحابة فِيهَا مَا لَا عين رَأَتْ وَلَا أذن سَمِعت فَيَقُولُونَ امطري علينا فَمَا يزَال الْمَطَر عَلَيْهِم حَتَّى يَنْتَهِي ذَلِك فَوق أمانيهم ثمَّ يبْعَث الله ريحًا غير مؤذية فتنسف كثبانا من مسك عَن أَيْمَانهم وَعَن شمائلهم فَيَأْخُذُونَ ذَلِك الْمسك فِي نواصي خيولهم وَفِي معارفها وَفِي رؤوسهم وَلكُل رجل مِنْهُم جمة على مَا اشتهت نَفسه فَيتَعَلَّق ذَلِك الْمسك فِي تِلْكَ الجمام وَفِي الْخَيل وَفِيمَا سوى ذَلِك من الثِّيَاب ثمَّ يقبلُونَ حَتَّى ينْتَهوا إِلَى مَا شَاءَ الله فَإِذا الْمَرْأَة تنادي بعض أُولَئِكَ يَا عبد الله أما لَك فِينَا حَاجَة فَيَقُول مَا أَنْت وَمن أَنْت فَتَقول أَنا زَوجتك وحبك فَيَقُول مَا كنت علمت بمكانك فَتَقول الْمَرْأَة أَو مَا تعلم أَن الله تَعَالَى قَالَ فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين جَزَاء بِمَا كَانُوا يعْملُونَ فَيَقُول بلَى وربي فَلَعَلَّهُ يشغل عَنْهَا بعد ذَلِك الْموقف أَرْبَعِينَ خَرِيفًا لَا يلْتَفت وَلَا يعود وَمَا يشْغلهُ عَنْهَا إِلَّا مَا هُوَ فِيهِ من النَّعيم والكرامة. رواه ابن أبي الدنيا (١). من رواية إسماعيل بن عياش.