تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء
وَلَا تفوه أحد من الْأمة بذلك قطّ كَانَ محقا أَو غير محق
جَاءَ فِي الْأَثر فِي خُرُوج نَبينَا ﷺ صَغِيرا مَعَ عَمه أبي طَالب إِلَى الشَّام أَنه لما مر بصومعة بحيرا الراهب نزل إِلَيْهِ فِي حَدِيث يطول ذكره إِلَى أَن قَالَ لَهُ بِاللات والعزى يَا غُلَام مَا اسْمك
فَقَالَ لَهُ إِلَيْك عني فوَاللَّه مَا تَكَلَّمت الْعَرَب بِكَلِمَة هِيَ أثقل عَليّ من هَذِه الْكَلِمَة
فحاشا لأنبياء الله تَعَالَى من اعْتِقَاد الْكفْر فِي وَقت من الْأَوْقَات
وَكَيف وَقد جَاءَ فِي الصَّحِيح أَن النَّبِي ﷺ إِذْ كَانَ غُلَاما كَانَ يَوْمًا ينْقل الْحِجَارَة مَعَ عَمه أبي طَالب لإِصْلَاح مَا ثلم فِي الْكَعْبَة وَهُوَ عَار فَسقط على وَجهه فِي الأَرْض مغشيا عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاق قَالَ لَهُ عَمه مَا بالك فَقَالَ رَأَيْت شخصا أَشَارَ إِلَيّ أَن استتر وَكَانَ ذَلِك الشَّخْص الْملك فَهَذَا صَغِير ينبهه الْملك على أدب من آدَاب الشَّرِيعَة قبل التَّكْلِيف فَمَا ظَنك بحمايتهم من الْكفْر على أَن مِنْهُم من أُوتِيَ الحكم صَبيا كيحيى ﵇ قَالَ تَعَالَى ﴿وَآتَيْنَاهُ الحكم صَبيا﴾ وَعِيسَى ﵇ تكلم فِي المهد صَبيا بالحكمة حَيْثُ قَالَ ﴿إِنِّي عبد الله﴾ الْآيَة والذبيح أُوتِيَ الْعلم والحلم غُلَاما قَالَ ﴿وبشروه بِغُلَام عليم﴾ وَفِي آيَة