Skip to content

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء فصل

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

ابن خمير السبتي

Printed page ٨٥

لبَعض الْمُبَاحَات فَقَالَ ﴿لَا تَمُدَّن عَيْنَيْك إِلَى مَا متعنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُم﴾ الْآيَة وَنَهَاهُ أَن يتبع النظرة الأولى ثَانِيَة فَقَالَ لَهُ ﴿وَلَا تعد عَيْنَاك عَنْهُم تُرِيدُ زِينَة الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ مَعَ قَوْله تَعَالَى فِي مقَام آخر ﴿قل من حرم زِينَة الله الَّتِي أخرج لِعِبَادِهِ والطيبات من الرزق﴾

فَإِذا لم يحرم أكل الطَّيِّبَات والتمتع بالزينة إِذا كَانَت من كسب الْحَلَال وَالنَّظَر فِي الْحسن من التَّمَتُّع والزينة فَكيف يحرم النّظر إِلَيْهَا لَكِن كَمَا قَالَ الْمَشَايِخ حَسَنَات الْأَبْرَار سيئات المقربين

جَاءَ فِي الصَّحِيح أَن النَّبِي ﷺ قَالَ يَوْم الْفَتْح (مَا كَانَ لنَبِيّ أَن يكون لَهُ خَائِنَة الْأَعْين)

يَعْنِي الْإِشَارَة بِالْعينِ فِي الْأَوَامِر حَتَّى يفصح بهَا

وَالْإِشَارَة بِالْعينِ فِي الْأَوَامِر مُبَاحَة لكنه يجْرِي عَنْهَا تنزها وتأكيدا لرفع الالتباس وَهِي مُبَاحَة لغير الْأَنْبِيَاء