Skip to content

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء فصل

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

ابن خمير السبتي

Printed page ٨٣

لَا سِيمَا بَعْدَمَا قيل لَهُ ﴿أَنه لن يُؤمن من قَوْمك إِلَّا من قد آمن﴾ فَلَمَّا قطع بكفرهم دَعَا عَلَيْهِم

وَإِذا كَانَ الدُّعَاء على الْكَفَرَة على الْإِطْلَاق مُبَاحا كَانَ أَحْرَى إِذا وَقع الْقطع على كفرهم بالْخبر الصدْق

وَقد دَعَا رَسُول الله ﷺ على مُضر وَكَذَلِكَ مُوسَى ﵇ دَعَا على فِرْعَوْن وملئه

على أَن دَعْوَة نوح ﵇ رَحْمَة عللها هُوَ إِذْ دَعَا فَقَالَ ﴿إِنَّك إِن تذرهم يضلوا عِبَادك﴾ يَعْنِي يضلوا من آمن من قومه بِكَثْرَة الإذاية فَرُبمَا رَجَعَ مِنْهُم إِلَى مَذْهَبهم وَقد يكون الْعباد هُنَا المولودين على الْفطْرَة الَّذين إِذا أدركوا يكفرون بِكفْر آبَائِهِم كَمَا ورد فِي الْخَبَر

﴿وَلَا يلدوا إِلَّا فَاجِرًا كفَّارًا﴾ يَعْنِي من يكفر فِي ثَانِي حَال لصِحَّة الْخَبَر أَنهم لَا يُؤمنُونَ وَلما رأى من الصَّبِي الَّذِي طرح على رَأسه الصَّخْرَة إِن صَحَّ الْخَبَر