Skip to content

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء فصل

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

ابن خمير السبتي

Printed page ٤٧

وَمِنْهُم من قَالَ هم بِحكم البشرية مَعَ الْغَفْلَة عَن ارْتِكَاب النَّهْي ثمَّ ذكره الله تَعَالَى الْإِيمَان وَتَحْرِيم الْمعْصِيَة وشؤمها والوعيد عَلَيْهَا وَهُوَ الْبُرْهَان الْأَعْظَم فصرف عَنهُ السوء والفحشاء وَلذَا قَالَ بَعضهم هم وَمَا تمّ لِأَن الْعِنَايَة من ثمَّ

وَمِنْهُم من قَالَ كَاد أَن يهم لَوْلَا الْعِصْمَة السَّابِقَة فَيكون الْهم هُنَا مجَازًا

وَمِنْهُم من قَالَ هم هم الفحولية وَذَلِكَ أَنه كَانَ ﵇ فحلا شَابًّا خلت بِهِ امْرَأَة ذَات جمال وغنج وطالبته تِلْكَ الْمُطَالبَة فاهتز هزة الْفَحْل بهز ضَرُورِيّ غير مكتسب فَسُمي ذَلِك الاهتزاز هما لكَونه من أَسبَاب الْهم كَمَا تقدم وَيكون الْهم على هَذَا التَّفْسِير ضَرُورِيًّا وَلَا طلب فِي الضروريات وَأَقُول إِنَّه إِن كَانَ هم مكتسبا لهمه وَلم يفعل فَلَا لوم وَلَا ذَنْب بِدَلِيل الحَدِيث الْمُتَقَدّم الَّذِي مِنْهُ قَوْله ﵇ وَمن هم بسيئة فَلم يعملها لم تكْتب شَيْئا مَعْنَاهُ لم يكْتب لَهُ صَغِيرَة وَلَا كَبِيرَة وَجَاء فِي حَدِيث آخر أَن تَارِك الْخَطِيئَة من أجل الله تكْتب لَهُ حَسَنَة بِدَلِيل قَوْله تَعَالَى للْمَلَائكَة اكتبوها لَهُ حَسَنَة فَإِنَّمَا تَركهَا من جراي أَي من أَجلي وَهَذَا ينظر إِلَى قَول الله تَعَالَى ﴿فَأُولَئِك يُبدل الله سيئاتهم حَسَنَات﴾ وَإِذا كَانَ هَذَا فِي حق الرّعية