Skip to content

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة فصل

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة

ابن السيد البطليوسي

Printed page ١٢١

فَإِذا تقررت فِي نَفسك سَقَطت عَنْك هَذِه الوساوس كلهَا لِأَن الَّذين غلطوا فِي هَذِه الْمعَانِي إِنَّمَا عرض لَهُم الْغَلَط لأَنهم يقيسون الله تَعَالَى بالبشر ويشبهون صِفَاته بصفاتهم

وَقد أَثْبَتَت شريعتنا الحنيفية الَّتِي شرفنا الله تَعَالَى بهَا أَن الله عَالم بكبير الْأَشْيَاء وصغيرها لَا يعزب عَنهُ مِثْقَال ذرة فِي السَّمَوَات وَلَا فِي الأَرْض وَأَنه ﴿يعلم خَائِنَة الْأَعْين وَمَا تخفي الصُّدُور﴾ ﴿وَمَا تسْقط من ورقة إِلَّا يعلمهَا وَلَا حَبَّة فِي ظلمات الأَرْض وَلَا رطب وَلَا يَابِس إِلَّا فِي كتاب مُبين﴾

وَهَذِه صِفَات الْكَمَال الَّتِي تلِيق بِاللَّه تَعَالَى لَا مَا زَعمه هَؤُلَاءِ المبطلون