Skip to content

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة أحدها

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة

ابن السيد البطليوسي

Printed page ٩٠

كَأَنَّهُ مَوْجُود وَاحِد وَصَارَ كَأَنَّهُ صُورَة لَهُ إِذْ كَانَ وجوده بِهِ كَمَا يُوجد المصور بصورته وَإِن كَانَ تَعَالَى لَا يُوصف بالصورة

وَقد قَالَ أفلاطون نَحْو هَذَا فِي كتاب طيماوس وَذَلِكَ أَنه قَالَ

مَا الشَّيْء الَّذِي هُوَ مَوْجُود الدَّهْر وَلَيْسَ لَهُ تكون الْبَتَّةَ

وَمَا الشَّيْء الَّذِي يتكون الدَّهْر وَلَيْسَ لَهُ الْبَتَّةَ وجود

فَالْأول الْأَنْوَاع والأجناس وَالثَّانِي الْأَشْخَاص

فَجعل الْأَشْخَاص الَّتِي هِيَ مَوْجُودَة عندنَا كَأَنَّهَا غير مَوْجُودَة لِأَنَّهَا فِي سيلان مُتَّصِل واستحالة دائمة وَأثبت الْوُجُود لأنواعها وأجناسها وَإِن كَانَت غير مَوْجُودَة بالحواس عندنَا لثباتها على حَال