Skip to content

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة خواص النفس الكلية

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة

ابن السيد البطليوسي

Printed page ٦٩

الْكُلية على الهيولى بِالزَّمَانِ ووساطته حَرَكَة الْفلك إِذْ لم تكن فِي قُوَّة الهيولى أَن تقبلهَا كلهَا دفْعَة وَإِنَّمَا تقبلهَا على المعاقبة

وَخلق الله ﵎ الْإِنْسَان آخر الْمَخْلُوقَات وَجمع فِي خلقته جَمِيع مَا فِي الْعَالم فَصَارَ مُخْتَصرا مِنْهُ وَلذَلِك سمي الْعَالم الْأَصْغَر

وَقيل إِنَّه مُخْتَصر من اللَّوْح الْمَحْفُوظ وَجعله حدا بَين عَالم الْحس وعالم الْعقل فَهُوَ آخر الموجودات الطبيعية وَأول الموجودات الْعَقْلِيَّة وَهُوَ معرض لِأَن يَعْلُو فَيلْحق بالعالم الْأَعْلَى أَو يسفل فَيلْحق بالعالم الْأَدْنَى

وَقد قلت فِي ذَلِك

أَنْت وسطى مَا بَين ضدين يَا إِنْسَان ركبت صُورَة فِي هيولى