Skip to content

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة وهو حسبي

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة

ابن السيد البطليوسي

Printed page ٤٦

مشاهير الفلاسفة وزعمائهم الْقَائِلين بِالتَّوْحِيدِ

وَأما فلاسفة الْمَجُوس فزعموا أَن الْعُقُول الْمُفَارقَة للمادة يترقى بَعْضهَا إِلَى مرتبَة بعض حَتَّى يصير أَعْلَاهَا فِي مرتبَة البارئ ﷿ تَعَالَى الله عَمَّا يَقُول الجاهلون علوا كَبِيرا وَهَذَا القَوْل كفر مَحْض عِنْد أرسطاطاليس وَجَمِيع من ذَكرْنَاهُ لِأَنَّهُ يُوجب اسْتِحَالَة البارئ تَعَالَى عَن قَوْلهم

فَإِن قَالَ قَائِل فَكيف صَار كالدائرة وَإِنَّمَا لحق بمرتبة الْعقل الفعال على رَأْي أرسطو وَهِي الْمرتبَة الْعَاشِرَة وَإِنَّمَا كَانَ حكمه إِذا كَانَ كالدائرة أَن يرجع إِلَى الثَّانِي الَّذِي هُوَ أول مَوْجُود بَدَأَ مِنْهُ الْفَيْض

فَالْجَوَاب عَن هَذَا من وَجْهَيْن

أَحدهمَا أَن الْعقل الفعال هُوَ فِي الْمرتبَة الْعَاشِرَة عِنْدهم وَهُوَ