Skip to content

غاية المرام في علم الكلام الطرف الثاني

غاية المرام في علم الكلام

سيف الدين الآمدي

Printed page ٨٤

الْمُوجب لنفرتها عَن الذِّئْب فَلَو كَانَ التَّعَلُّق هُوَ نفس الانطباع فَكَمَا يَسْتَحِيل انطباع المتجزى فِيمَا لَا تجزى لَهُ فَكَذَا يَسْتَحِيل انطباع غير المتجزى فِي المتجزي فَلَيْسَ التَّعَلُّق إِذا إِلَّا عبارَة عَن معنى إضافى يحصل بَين الْعلم والمعلوم وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَسْتَدْعِي كَون الْمَعْلُوم معنى وجوديا وَلَا أمرا حَقِيقِيًّا وَإِلَّا لما جَازَ تعلق الْعلم باستحالة اجْتِمَاع الضدين

وبانتفاء كَون الْجِسْم الْوَاحِد فِي آن وَاحِد فِي مكانين وَلَا بِانْتِفَاء الشَّرِيك لواجب الْوُجُود على مَا لَا يخفى ثمَّ إِن ذَلِك مِمَّا يلْزم الْخُصُوم من الْمُعْتَزلَة فِي اعْتِقَادهم قدم العالمية كَمَا سلف

وَالله ولى التَّوْفِيق