Skip to content

غاية المرام في علم الكلام أى ناصرها فيحتمل أن يكون كلام النبى ﵇ منزلا على هذا المعنى وهو أظهر فى لفط المولى

غاية المرام في علم الكلام

سيف الدين الآمدي

Printed page ٣٨٢

قَالَ بعض الْأَصْحَاب وَيجب أَن يكون ذَلِك بِمحضر من الشُّهُود وَبَيِّنَة عادلة كفا للخصام وَوُقُوع الْخلاف بَين الْأَنَام وادعاء مُدع عقد الْإِمَامَة لَهُ سرا مُتَقَدما على عقد من كَانَ لَهُ جَهرا عيَانًا وَهُوَ لَا محَالة وَاقع فى مَحل الِاجْتِهَاد فعلى هَذَا لَو اتّفق عقد الْإِمَامَة لأكْثر من وَاحِد فى بلدان مُتعَدِّدَة أَو فى بلد وَاحِد من غير أَن يشْعر كل فريق من الْعَاقِدين بِعقد الْفَرِيق الآخر فَالْوَاجِب أَن نتصفح الْعُقُود فَمَا كَانَ مِنْهَا مُتَقَدما وَجب إِقْرَاره وامر الْبَاقُونَ بالنزول عَن الامر فَإِن أجابوا وَإِلَّا قوتلوا وَقتلُوا وَكَانُوا خوارج بغاة وَإِن لم يعلم السَّابِق وَجب إبِْطَال الْجَمِيع واستأنف عقد لمن يَقع عَلَيْهِ الِاخْتِيَار كَمَا إِذا زوج أحد الوليين موليته من شخص وَجَهل العقد السَّابِق مِنْهُمَا

وَلَا خلاف فى أَنه لَا يجوز عقد الْإِمَامَة لشخصين فى صقع وَاحِد متضايق الأقطار ومتقارب الْأَمْصَار لما فِيهِ من الضراء وَوُقُوع الْفِتَن والشحناء وَأما إِن تَبَاعَدت الأقطار وتناءت الديار بِحَيْثُ لَا يسْتَقلّ إِمَام وَاحِد بتدبيرها وَالنَّظَر فى أحوالها فقد قَالَ بعض الْأَصْحَاب إِن إِقَامَة إِمَام آخر فى مَحل الِاجْتِهَاد