Skip to content

غاية المرام في علم الكلام ويشتمل على طرفين

غاية المرام في علم الكلام

سيف الدين الآمدي

Printed page ٣٢٤

الْحَيَوَانَات والتشبه بالسفليات والانغماس فِي الرذائل والشهوات انحطت نَفسه إِلَى دَرَجَة الْحَيَوَانَات أَو أَسْفَل مِنْهَا وَهَكَذَا على الدَّوَام كلما انْقَضى عصر ودور وَلَيْسَ ثمَّ عَالم جَزَاء وَلَا حِسَاب وَلَا كتاب وَلَا حشر وَلَا عِقَاب وَذَلِكَ كُله مِمَّا عرف بالعقول على طول الدَّهْر فَلَا حَاجَة بالإنسان إِلَى من هُوَ مثله يحسن لَهُ فعلا أَو يقبح لَهُ فعلا إِذْ لَا يزَال فى فعل يجزى أَو فى جَزَاء على فعل وَهَكَذَا على الدَّوَام

وَالطَّرِيق

فِي الِانْفِصَال عَن كَلِمَات أهل الضلال أَن يُقَال أما مَا أشاروا إِلَيْهِ من تعذر علمه بمرسله فبعيد إِذْ لَا مَانع من أَن يُعلمهُ الْمُرْسل لَهُ أَنه هُوَ الله تَعَالَى وَذَلِكَ بِأَن يَجْعَل لَهُ على ذَلِك آيَات وَدَلَائِل ومعجزات بِحَيْثُ تتقاصر عَنْهَا قوى سَائِر الْحَيَوَانَات الْمَخْلُوقَات أَو بِأَن يكون مَا أنزل إِلَيْهِ وَألقى عَلَيْهِ يتَضَمَّن الْإِخْبَار عَن الغائبات والأمور الخفيات الَّتِى لَا يُمكن مَعْرفَتهَا إِلَّا لخالق البريات أَو بِأَن يخلق لَهُ الْعلم الضَّرُورِيّ بذلك إِن الله على كل شئ قدير

وَلَيْسَ الْمَطْلُوب لهَذَا الشَّخْص من قبل الله تَعَالَى بمستحيل وَلَا نزُول الوحى