Skip to content

غاية المرام في علم الكلام ويشتمل على طرفين

غاية المرام في علم الكلام

سيف الدين الآمدي

Printed page ٣١٧

تمهيد

الطّرف الأول من هَذَا القانون فِي بَيَان جَوَازهَا فِي الْعقل

والثانى فِي بَيَان وُقُوعهَا بِالْفِعْلِ

وَقبل الْخَوْض فى ذَلِك لَا بُد من تَفْسِير معنى النُّبُوَّة لكى يكون التوارد بالنفى والاثبات على محز وَاحِد فَنَقُول

لَيست النُّبُوَّة هى معنى يعود إِلَى ذاتى من ذاتيات النبى وَلَا إِلَى عرض من أعراضه اسْتحقَّهَا بِكَسْبِهِ وَعَمله وَلَا إِلَى الْعلم بربه فَإِن ذَلِك مِمَّا يثبت قبل النُّبُوَّة وَلَا إِلَى علمه بنبوته إِذْ الْعلم بالشئ غير الشئ ﴿وَلَكِن الله يمن على من يَشَاء من عباده﴾ فَلَيْسَتْ إِلَّا موهبة من الله تَعَالَى ونعمة مِنْهُ على عَبده وَهُوَ قَوْله لمن اصطفاه واجتباه إِنَّك رسولى ونبيى

وَإِذا عرف محز الْخلاف فنعود إِلَى بَيَان الْأَطْرَاف