Skip to content

غاية المرام في علم الكلام فأما الحشر

غاية المرام في علم الكلام

سيف الدين الآمدي

Printed page ٣٠٨

دون الْمُسلم وَكَذَلِكَ اللَّعْنَة وَالْغَضَب فِي حق من قتل إِنَّمَا يتَحَقَّق فِي حق من كَانَ لذَلِك مسحلا مُعْتَقدًا

وَبِمَا حققناه يَقع التقصى عَن كل مَا يهول بِهِ من هَذَا الْقَبِيل وَلَيْسَ فِي تَعْلِيق الغفران لما دون الكفران بِالْمَشِيئَةِ مَا يُوجب امْتنَاع وُقُوع الغفران بِالنِّسْبَةِ إِلَى جملَة المذنبين بِمَا دون الشّرك وَلَا يلْزم مِنْهُ مُخَالفَة شئ من الْآيَة أصلا لجَوَاز تعلق الْمَشِيئَة بالمغفرة للْجَمِيع

فَإِن قيل فَإِن اسْتمرّ لكم فِي هَذِه الظَّوَاهِر مَا ذكرتموه من التأويلات واستقام مَا أشرتم إِلَيْهِ من التخصيصات فَكيف يحمل قَوْله ﵇ لَا ينَال شفاعتى أهل الْكَبَائِر من أمتى على مَعْصِيّة الْكفْر مَعَ أَنه قد أدرجهم فِي أمته وأدخلهم فِي مِلَّته

قُلْنَا هَذَا الحَدِيث مَعَ ضعفه فِي سَنَده فَلَيْسَ فِي إضافتهم إِلَى مِلَّته مَا ينافى كَون الْكَبِيرَة الصادرة مِنْهُم هى الكفران والشرك بعد الْإِيمَان فَإِنَّهُ قد يُسمى الشئ باسم مَا كَانَ عَلَيْهِ تجوزا وتوسعا وَهُوَ الأولى فَإِنَّهُ قد روى عَن النبى ﷺ بالرواية الصَّحِيحَة الْمَشْهُورَة أَنه قَالَ ادخرت شفاعتى لأهل الْكَبَائِر من أمتى فَلَو لم يكن