Skip to content

غاية المرام في علم الكلام فأما الحشر

غاية المرام في علم الكلام

سيف الدين الآمدي

Printed page ٣٠٥

حَيَاة الْبدن عِنْد مقارنتها والفوات عِنْد فَوَاتهَا إِذْ هُوَ مُخَالف للظواهر الْوَارِدَة بِهِ وَلَا هُوَ للبدن على هَيئته إِذْ هُوَ مُخَالف للحس والعيان وَذَلِكَ محَال

وإنكار الصِّرَاط وَالْمِيزَان وَخلق الْجنَّة وَالنَّار فِي الْآن بِنَاء على إِنْكَار حُصُول الْفَائِدَة فمأخوذ من أصولهم الْفَاسِدَة فِي وجوب الْغَرَض فِي أَفعَال الله تَعَالَى وَقد أبطلناه ثمَّ وَلَو قدر ذَلِك فَلَعَلَّ لَهُ فِيهِ لطفا وصلاحا لَا تقف الْعُقُول عَلَيْهِ وَلَا تهتدى الأذهان إِلَيْهِ بل البارى تَعَالَى هُوَ المستأثر بِعِلْمِهِ وَحده لَا يعلم تَأْوِيله غَيره ثمَّ كَيفَ يُنكر جَوَاز العبور على الصِّرَاط والمشى عَلَيْهِ مَعَ أَن ذَلِك بِالنِّسْبَةِ إِلَى مقدورات الله تَعَالَى وَخلق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا فِيهِنَّ والمشى فِي الْهَوَاء وَالْوُقُوف على المَاء وشق الْبَحْر وقلب الْعَصَا حَيَّة وَغير ذَلِك من المعجزات والأمور الخارقة للعادات أيسر وأسهل فَغير بعيد أَن يخلق الله تَعَالَى الْقُدْرَة على ذَلِك لما أطاعه وَلَا يخلقها لمن عَصَاهُ

وَأما الْوَزْن بالميزان فَإِنَّهُ يحْتَمل أَن يكون للصحف الْمُشْتَملَة على الْحَسَنَات والسيئات الْمَكْتُوب فِيهَا أَفعَال العَبْد من خَيره وشره ونفعه وضره ويخلق الله تَعَالَى فِيهَا ثقلا