Skip to content

غاية المرام في علم الكلام القانون الأول في إثبات الواجب بذاته

غاية المرام في علم الكلام

سيف الدين الآمدي

Printed page ٢٣

لَهُ ونفيه عَنهُ فمنشأ الْغَلَط فِيهِ إِنَّمَا هُوَ من اشْتِرَاك لفظ الْمُمكن إِذْ قد يُطلق على مَا لَيْسَ بممتنع وعَلى مَا لَا ضَرُورَة فِي وجوده وَلَا فِي عَدمه فالاعتبار الأول أَعم من الْوَاجِب بِذَاتِهِ وَالثَّانِي مباين لَهُ فعلى هَذَا إِن قضى عَلَيْهِ بِكَوْنِهِ مُمكنا فَلَيْسَ إِلَّا بِالِاعْتِبَارِ الأول وَلَا يلْزم مِنْهُ نفى الْوُجُوب لكَونه أَعم مِنْهُ وَإِن سلب عَنهُ الْإِمْكَان فَلَيْسَ إِلَّا بِالِاعْتِبَارِ الثانى وَلَا يلْزم مِنْهُ نفى الْوُجُوب ايضا بل ربيما كَانَ الْوُجُوب هُوَ الْمُعْتَبر اَوْ الأمتناع لَا محَالة نعم لَو سلب عَنهُ الْإِمْكَان بِالِاعْتِبَارِ الأول أَو أثبت لَهُ بِالِاعْتِبَارِ الثَّانِي لزم أَلا يكون وَاجِبا فقد تقرر كَمَا أَشَرنَا إِلَيْهِ أَنه لَا بُد من القَوْل بِوُجُوب وجود مَوْجُود وجوده لذاته لَا لغيره